السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

33

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والرواية الثانية عند الحنابلة « 1 » ، وهو أنّه يُقبل في أوّل شهر رمضان شهادة الواحد العدل ، ولا يُقبل في غيره ، كهلال شهر شوال إلّا شهادة عدلين . القول الثالث : ما ذهب إليه أبو حنيفة من أنّه لا يقبل في الصحو إلّا الاستفاضة ( الجمّ الغفير ) ، وفي الغيم في هلال شهر رمضان يقبل واحد ، وفي غيره لا يقبل إلّا اثنان عادلان تقبل شهادة مثلهما في الحقوق ، وإن كان في السماء علّة . وروي عنه أنّه تقبل شهادة عدلين إذا كانت السماء صحواً « 2 » . القول الرابع : ما ذهب إليه الطوسي من الإماميّة من تفصيل ، فاختار فيما إذا كان في السماء علّة وشهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته ، وجب الصوم ، وإن لم يكن هناك علّة لم يقبل إلّا شهادة القسامة خمسين رجلًا من البلد أو خارجه « 3 » . الخامس : ما روي عن مالك : أنّه لا تقبل شهادة الشاهدين إلّا إذا كانت السماء غائمةً « 4 » . 4 - الإخبار بالعيب الذي في المبيع : اختلف فقهاء الإماميّة فيما إذا كان البائع عالماً بالعيب في مبيعه ، بين وجوب الإخبار عليه مطلقاً ، سواء كان العيب ظاهراً أم خفيّاً كما هو ظاهر جماعة « 5 » . وبين وجوبه إذا لم يتبرأ منه « 6 » ، أو مع التبرّي إذا كان العيب خفيّاً « 7 » ، وبين استحباب الإخبار « 8 » ، أو التفصيل بين العيب الجلّي والخفي ؛ فيجب الإخبار في الثاني دون الأوّل ، وإلّا كان غشّاً وتدليساً « 9 » . واستظهر بعضهم من مجموع كلمات الفقهاء ابتناء الكلّ على دعوى صدق الغشّ وعدمه ، فيجب الإخبار في صورة صدق عنوان الغش عليه « 10 » .

--> 411 - 413 . ( 1 ) المغني 3 : 96 . الشرح الكبير 3 : 8 . ( 2 ) مختصر اختلاف الفقهاء 2 : 7 ، دار البشائر الإسلامية ، ط 1 ، 1417 ه - . المبسوط ( السرخسي ) 3 : 68 . بدائع الصنائع 2 : 80 - 81 . كتاب الأصل 2 : 263 . ( 3 ) المبسوط 1 : 267 . ( 4 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 119 بداية المجتهد 2 : 347 ، مجمع التقريب ، 1431 ه - . ( 5 ) المبسوط 2 : 126 . تحرير الأحكام 2 : 368 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 90 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 11 : 189 . جواهر الكلام 23 : 245 - 246 . ( 7 ) الدروس الشرعية 3 : 287 . ( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 36 . ( 9 ) جامع المقاصد 4 : 333 . مصباح الفقاهة 7 : 189 . ( 10 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 336 .